مختار سالم
247
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
وهذا يعني ان المدى الحركي في كل ركعة وسجود لا بد ان يأخذ مداه الحركي الكامل . بمعنى ان يرفع الانسان جذعه في استقامة كاملة في خشوع قبل الركوع الكامل ، وان يقف معتدلا أيضا قبل ان يهوي بجسمه على الأرض للسجود الذي يجب ان يكون كاملا أيضا وهذا الامر يتطلب التأني في الأداء . أما بالنسبة للتوقيت - التناغم الحركي - فقال عنه الرسول عليه الصلاة والسلام « أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته » وهذا يعني أيضا عدم السرعة في الأداء الحركي للصلاة وانما يكون في توقيت بطىء معتدل وهادىء بعيدا عن العنف والتكلف . تلخيص الفوائد الصحية والعلاجية للصلاة : بعد ان تعرضنا لتحليل الأداء الحركي للصلاة ، والخصائص الفسيولوجية يمكننا ايجاز الفوائد الوقائية والعلاجية الطبية لاداء الصلوات الخمس يوميا فيما يلي : تعتبر الصلاة أفضل وأعظم تدريب وظيفي لجميع مفاصل الجسم ، لدرجة ان المسلم الذي ظل يؤدي الصلاة منذ سن البلوغ في أوقاتها ، ويصل إلى مرحلة الشيخوخة يكاد يكون من المستحيل ان يصاب بالام الظهر ، أو الانزلاق الغضروفي ، أو الالتحام العظمي بين الفقرات ، أو تصلب المفاصل أو انحناءات وتشوهات العمود الفقري . ان المواظبة على أداء فريضة الصلاة تعمل على تنشيط وتنظيم الدورة الدموية وضربات القلب ، وتكسب الشرايين والأوردة المرونة اللازمة ، وتمنع الإصابة بجلطة شرايين المخ والشريان الرئوي وجلطة اوردة الساقين وتزيد من معدل التهوية الرئوية . حركات الصلاة تزيد من حركة المعدة والأمعاء ، وتنشيط عملية الهضم والكبد وافراز الصفراء وتمنع حالات الامساك ، ومشاكل القولون ، وتراكم الذهن حول البطن والارداف وترهل عضلات البطن . تصاحب حركات الصلاة الكثير من التغيرات التشريحية والوظيفية للانسجة ، والأعضاء الحيوية والأعصاب لدرجة انها تكافح امراض الشيخوخة ، وتعمل على